محاكاة الأصوات البشرية والمركبات ذاتية القيادة.. أبرز ملامح المشهد التقني في 2026
يشهد القطاع التكنولوجي مع بداية العام الجديد تحولاً نوعياً نحو الابتكارات ذات التأثير المباشر على الحياة اليومية للمستخدمين، متجاوزاً مرحلة "الصيحات العابرة"، وفي حين استغرقت تقنيات سابقة كالمنازل الذكية والسيارات الكهربائية وقتاً للنضوج، يبرز الذكاء الاصطناعي التوليدي كقوة دافعة لتغيير أنماط استخدام الأجهزة وتصفح الانترنت بسرعة قياسية.
ويرصد تقرير تقني، تابعته أبرز التوجهات التكنولوجية المتوقع أن تتصدر المشهد هذا العام، والتي تتراوح بين تطور التفاعل الصوتي مع الحواسيب، وظهور أجهزة جديدة قد تخلف الهواتف الذكية، فضلاً عن التوسع في خدمات النقل ذاتي القيادة.
التفاعل الصوتي ومحاكاة البشر
تشير المعطيات إلى تحول مرتقب في آلية التواصل بين البشر وأجهزة الكمبيوتر، فبعد سنوات من الرهانات غير المكتملة لشركات كبرى مثل "آبل" و"غوغل" و"أمازون" على المساعدات الصوتية التقليدية (سيري، أليكسا)، أدى ظهور روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي (مثل تشات جي بي تي، وجيمناي) إلى تغيير سلوك المستخدمين.
ويرجح الخبراء، بمن فيهم لوكاس هانسن، مؤسس منظمة "CivAI"، أن التطور في قدرة الذكاء الاصطناعي على محاكاة الأصوات البشرية سيدفع الناس للتحدث إلى أجهزتهم بشكل طبيعي حتى في الأماكن العامة، حيث بات التعامل مع هذه التقنيات يتعدى كونها محركات بحث ليصبح أشبه بـ"شريك محادثة"، وتعمل شركات ناشئة مثل "Sesame AI" على تطوير رفيق صوتي بنبرة بشرية طبيعية، مما يجعل التفاعل أكثر سلاسة، رغم التحذيرات من الآثار النفسية المحتملة على بعض الفئات.
البحث عن خليفة للهاتف الذكي
وفي سياق الأجهزة، تواصل شركات التكنولوجيا سباقها لتصميم الجيل الجديد من الأجهزة الشخصية، وتبرز "النظارات الذكية" كرهان قوي، لا سيما بعد المبيعات الملحوظة لنظارات "راي بان ميتا"، وقد بدأت شركة "ميتا" ببيع شاشات تتضمن عرضاً للبيانات الرقمية أمام عين المستخدم، وهو توجه تتبناه أيضاً شركات مثل "غوغل" و"بيكل".
وعلى صعيد الهواتف، تخطط شركة "آبل" لإطلاق أول هاتف "آيفون" بشاشة قابلة للطي، في خطوة تأخرت مقارنة بمنافسيها مثل "سامسونغ" و"غوغل"، اللتين طرحتا أجهزة مماثلة ظلت حكراً على فئة محددة بسبب تكلفتها العالية ومخاوف المتانة.
تصفح أذكى للانترنت
يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييراً جذرياً في بنية الانترنت، حيث باتت نتائج البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي تتصدر المشهد في "غوغل"، فضلاً عن دمج روبوتات الدردشة في منصات التواصل الاجتماعي، وتتجه شركات المتصفحات لدمج مساعدات ذكية للإجابة عن استفسارات المستخدمين وتلخيص المحتوى، ومن المتوقع أن توسع "غوغل" هذا العام دمج هذه التقنيات في تطبيقاتها اليومية مثل "جي ميل" للمساعدة في صياغة الردود، وتطوير محرك بحث يتيح التفاعل الصوتي وحجز الخدمات.
توسع مركبات الأجرة الروبوتية
وفي قطاع النقل، تواصل خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة توسعها رغم التحديات، وتعمل شركة "وايمو" (Waymo) التابعة لـ"غوغل" على تعزيز حضورها في مدن أميركية كبرى، وبدأت بالسماح للركاب باستخدام خدماتها على الطرق السريعة، ورغم الحوادث العرضية، مثل توقف خدمات "وايمو" مؤقتاً في سان فرانسيسكو بسبب انقطاع التيار الكهربائي، إلا أن الشركات المنافسة مثل "زوكس" (التابعة لأمازون) و"أوبر" و"تسلا" تواصل الدفع بمركباتها الجديدة، مما يشير إلى أن العام الحالي قد يشهد انتشاراً أوسع لهذه التقنية.

0 Comments: