السبت، 18 أبريل 2026

رئيس الجمهورية يستقبل السفير البريطاني ويؤكد تطلع العراق لتعزيز الشراكات الدولية وتوسيع آفاق التعاون

 

رئيس الجمهورية


رئيس الجمهورية يستقبل السفير البريطاني ويؤكد تطلع العراق لتعزيز الشراكات الدولية وتوسيع آفاق التعاون


استقبل فخامة رئيس الجمهورية في قصر السلام ببغداد، السفير البريطاني لدى العراق، في لقاء شهد استعراضاً شاملاً لمسار العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين. وقد جرى خلال الاجتماع التأكيد على أهمية الدبلوماسية النشطة في تقريب وجهات النظر ومواجهة التحديات العالمية المشتركة، حيث أبدى فخامته ترحيبه بالجهود الرامية إلى دفع عجلة التعاون إلى مستويات أكثر تقدماً بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز الروابط الوثيقة التي تجمع الشعبين.


وفي سياق حديثه، شدد رئيس الجمهورية على أن العراق يتبنى اليوم سياسة خارجية متوازنة ومنفتحة، تقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والسيادة الوطنية. وأشار إلى أن توطيد الأواصر مع الدول الصديقة، وفي مقدمتها المملكة المتحدة، يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية. كما أوضح أن بغداد تسعى بجدية لأن تكون نقطة التقاء ومنصة للحوار البناء في المنطقة، بعيداً عن سياسات المحاور والتشنجات، مما يسهم بشكل مباشر في استقرار الشرق الأوسط وازدهاره.


وتطرق اللقاء بشكل خاص إلى عمق العلاقات التاريخية التي تجمع العراق ببريطانيا، حيث أعرب الرئيس عن تقديره للدعم الذي قدمته المملكة المتحدة للعراق في مراحل مختلفة، لا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار المؤسسي. وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب تحويل هذا التعاون إلى شراكات استراتيجية أكثر شمولاً، لا تقتصر على الجوانب السياسية فحسب، بل تمتد لتشمل التنسيق الأمني وتبادل الخبرات الفنية والمعلوماتية، بما يضمن تعزيز قدرات العراق في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.


كما تناول الجانبان بتركيز عالٍ أهمية توسيع آفاق التعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية، حيث دعا رئيس الجمهورية الشركات البريطانية الكبرى إلى زيادة تواجدها واستثماراتها في السوق العراقية. وأشار إلى أن العراق يمتلك فرصاً استثمارية واعدة في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، والزراعة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا الرقمية. وأكد فخامته أن الحكومة العراقية ماضية في إجراءات الإصلاح الاقتصادي وتوفير بيئة استثمارية آمنة وجاذبة تضمن حماية الاستثمارات الأجنبية وتحفز النمو الاقتصادي المستدام.


ولم يغب الملف الإقليمي والدولي عن طاولة النقاش، حيث أكد رئيس الجمهورية أن استقرار العراق هو حجر الزاوية لأمن المنطقة بأكملها، مشيراً إلى ضرورة تكاتف الجهود الدولية لخفض حدة التوترات واعتماد لغة الحوار لحل النزاعات. ومن جانبه، أثنى السفير البريطاني على الدور المحوري والمتوازن الذي يلعبه العراق في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الإقليميين، مؤكداً التزام بلاده الثابت بدعم سيادة العراق ووحدة أراضيه، ومواصلة العمل المشترك لتحقيق الأهداف التنموية المشتركة.


واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الدوري بين بغداد ولندن في مختلف القضايا التي تهم الطرفين، مع التركيز على تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بينهما لتدخل حيز التنفيذ الفعلي. وخلص الرئيس إلى أن طموح العراق في بناء علاقات متينة ومستقرة مع أصدقائه في المجتمع الدولي نابع من إيمان عميق بأن التعاون المشترك هو السبيل الأمثل لتحقيق الرفاهية والتقدم، وضمان مستقبل مشرق ومستقر للأجيال القادمة في ظل دولة ديمقراطية قوية.

0 Comments: