أعلنت شركة نفط البصرة عن جاهزيتها لإعادة إنتاج أكثر من مليوني برميل من النفط خلال ساعات قليلة، في تأكيد واضح على مرونة القطاع النفطي وقدرته العالية على الاستجابة السريعة لمتغيرات السوق واحتياجات الطاقة. وتأتي هذه التصريحات في ظل ظروف إقليمية ودولية تتطلب جاهزية مستمرة لضمان استقرار الإمدادات، سواء للاستهلاك المحلي أو لتلبية التزامات التصدير.
وأوضح مدير الشركة أن عمليات الإنتاج الحالية المخصصة لتغطية الاستهلاك المحلي تبلغ نحو 900 ألف برميل يوميًا، يتم توجيهها بشكل أساسي إلى المصافي ومحطات الغاز، لضمان استمرار تشغيلها بكفاءة عالية دون انقطاع. ويعكس هذا الرقم حجم الاعتماد على الإنتاج المحلي في تأمين احتياجات البلاد من المشتقات النفطية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية.
وأشار إلى أن الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط يتم استثماره بصورة فعالة في تشغيل محطات توليد الكهرباء، وهو ما يسهم بشكل مباشر في دعم استقرار الشبكة الكهربائية وتقليل الاعتماد على مصادر خارجية للطاقة. كما يمثل هذا التوجه جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وتقليل الهدر وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وأكد المسؤول أن المخزون النفطي لا يزال متوفرًا بمستويات مطمئنة، ما يمنح الشركة هامش أمان كبير يمكنها من التعامل مع أي طارئ أو زيادة مفاجئة في الطلب، سواء داخل البلاد أو في الأسواق الخارجية. ويُعد هذا المخزون عاملًا حاسمًا في الحفاظ على استقرار الإمدادات ومنع حدوث أي اختناقات قد تؤثر على القطاعات الحيوية.
وبيّن أن الشركة تمتلك الإمكانيات الفنية والبنية التحتية اللازمة لرفع الإنتاج إلى أكثر من مليوني برميل خلال ساعات، مشيرًا إلى أن الوصول إلى مستوى 3 ملايين برميل يوميًا خلال أيام قليلة يظل خيارًا متاحًا في حال دعت الحاجة. ويعكس ذلك مستوى الجاهزية التشغيلية العالية، وقدرة الفرق الفنية على التعامل مع سيناريوهات مختلفة بكفاءة وسرعة.
وتبرز هذه المعطيات الدور المحوري الذي تلعبه شركة نفط البصرة في دعم الاقتصاد الوطني، باعتبارها أحد أهم أعمدة قطاع الطاقة، حيث تواصل العمل على تطوير قدراتها الإنتاجية وتعزيز بنيتها التحتية، بما يضمن استدامة الإنتاج وتحقيق التوازن بين تلبية الطلب المحلي وتعزيز مكانة البلاد في أسواق الطاقة العالمية.
0 Comments: