الاثنين، 27 أبريل 2026

العراق يتجه للهيدروجين الأخضر لتخفيف أزمة الكهرباء وتنويع مصادر الطاقة

 

الهيدروجين الأخضر


العراق يتجه للهيدروجين الأخضر لتخفيف أزمة الكهرباء وتنويع مصادر الطاقة

تتجه بغداد إلى إعادة تشكيل مزيج الطاقة لديها عبر إدخال مصادر حديثة، في مقدمتها الهيدروجين الأخضر، ضمن خطة حكومية تهدف إلى معالجة أزمة الكهرباء المزمنة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، في ظل تزايد الطلب على الطاقة وتحديات الإمدادات.


وأعلنت وزارة الكهرباء إدراج مشروع التحول نحو الهيدروجين الأخضر ضمن استراتيجيتها المستقبلية، بالتوازي مع تطوير الشبكة الكهربائية والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تحقيق الاستدامة وتنويع مصادر الإنتاج بعيداً عن الوقود الأحفوري.


ويأتي هذا التوجه ضمن المبادرة الوطنية العليا لدعم الطاقة، حيث تدرس الحكومة عروضاً مختلفة لاعتماد الهيدروجين الأخضر كمصدر جديد للطاقة، إلى جانب خطط موازية للتوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتحسين كفاءة محطات التوليد عبر تقنيات الدورة المركبة، بما يسهم في تقليل الفاقد وزيادة الإنتاج.


ورغم أهمية هذه الخطوة، إلا أن تنفيذها يواجه تحديات كبيرة، أبرزها الحاجة إلى بنية تحتية متطورة واستثمارات ضخمة، إضافة إلى ارتباطها بتوفر التمويل والاستقرار الاقتصادي، وهو ما يجعل تطبيقها على أرض الواقع عملية تدريجية تتطلب وقتاً وتخطيطاً دقيقاً.


وفي سياق موازٍ، تعمل الحكومة على تحسين كفاءة شبكة الكهرباء من خلال مشروع لتحويل الخطوط الهوائية إلى أرضية خلال عامي 2025 و2026، بهدف تقليل الضياعات الفنية والتجاوزات، إلا أن هذه الجهود تواجه عقبات مالية بسبب تأخر إقرار الموازنة العامة ونقص التخصيصات.


كما يواجه قطاع الكهرباء ضغوطاً متزايدة نتيجة نقص إمدادات الغاز، إذ لا تلبي الكميات المستوردة من إيران سوى جزء من احتياجات محطات التوليد، ما يؤدي إلى انخفاض الإنتاج وتراجع ساعات التجهيز، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى سد الفجوة عبر مشاريع الغاز المسال والتوسع في الطاقة الشمسية التي بدأت بالفعل في دعم مئات المنشآت الحكومية وتقليل الضغط على الشبكة الوطنية.

0 Comments: